محمد بن الحسن الشيباني

147

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

هذه الآية نهيان وأمران وبشارتان وخبران . وهي [ استيفاء المعنى مع ] « 1 » أقوى الأدلّة على فصاحة القرآن الّذي لا يداينه في كلام العرب كلام ؛ لأنّ حدّ الفصاحة عند العلماء هي « 2 » استيفاء المعنى مع اختصار اللّفظ « 3 » . قوله - تعالى - : فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً : « اللام » هاهنا ، لام العاقبة ؛ أي : عاقبة أمره يكون ذلك . قيل : التقطه خدم فرعون وجواريه « 4 » من الماء الّذي يجري بين الشّجر ، ولذلك سمعوه « 5 » : موسى لأنّه اسم مركّب من الماء والشّجر ؛ ف « مو » هو الماء بالعبريّة « 6 » و « سى » « 7 » الشجر بها « 8 » . ونسبته - عليه السّلام - إلى ذلك : موسى بن عمران بن نضير « 9 » بن فاقب « 10 » ابن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم . ويعقوب هو إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم - عليهم السّلام - .

--> ( 1 ) ليس في ج ، د . + م : من . ( 2 ) ج ، د ، م : في . ( 3 ) مجمع البيان 7 / 377 من دون ذكر للقائل . ( 4 ) م : حواره . ( 5 ) م : سمّاه . ( 6 ) ب ، ج ، د ، م : بالعبرانية . ( 7 ) ب ، ج ، د ، م زيادة : هو . ( 8 ) تفسير الطبري 20 / 21 نقلا عن السدي . ( 9 ) ب : يضمر . + ج ، د ، م : يضمير . ( 10 ) ج : عاقب . + ب ، د : ثاقب .